الشيخ محمد إسحاق الفياض
37
منهاج الصالحين
موجوداً في البلد أو كان النقل لغرض صحيح وأهم ، وأما إذا كان موجوداً فيه ولم يكن النقل لغرض صحيح وأهم فلا يجوز شرعاً ، فلو نقلها والحال هذه وتلفت فهو ضامن نعم إذا كان النقل بأمر من الحاكم الشرعي فلا ضمان لو تلفت ، كما أن اُجرة النقل على الزكاة . ( مسألة 69 ) : إذا كان له مال في غير بلد الزكاة جاز دفعه زكاةً عما عليه في بلده ولو مع وجود المستحق منه ، وكذا إذا كان له دين في ذمة شخص في بلد آخر ، جاز احتسابه عليه من الزكاة إذا كان فقيراً ، ولا إشكال في شيء من ذلك ، شريطة أن يكون هذا الإحتساب بإذن الحاكم الشرعي . ( مسألة 70 ) : إذا قبض الحاكم الشرعي الزكاة بعنوان الولاية العامة برئت ذمة المالك وإن تلفت بعد ذلك بتفريط أو بدونه ، أو دفعها إلى غير المستحق . ( مسألة 71 ) : لا يجوز تقديم الزكاة قبل تعلق الوجوب . نعم ، يجوز أن يعطي الفقير قرضاً قبل وقت الوجوب ، فإذا جاء الوقت احتسبه زكاة بشرط بقائه على صفة الاستحقاق ، كما يجوز له أن لا يحتسبه زكاة بل يدفعها إلى غيره ، ويبقى ما في ذمة الفقير قرضاً ، وإذا أعطاه قرضاً فزاد عند المقترض زيادة متصلة أو منفصلة فهي له لا للمالك ، وكذلك النقص عليه إذا نقص . ( مسألة 72 ) : إذا أتلف الزكاة المعزولة أو النصاب متلف ، فإن كان مع عدم التأخير الموجب للضمان فالضمان يكون على المتلف دون المالك ، وإن كان مع التأخير الموجب للضمان فكلاهما ضامن ، وللحاكم الشرعي الرجوع على أيهما شاء ، فإن رجع على المالك رجع هو على المتلف ، وإذا رجع على المتلف لم يرجع هو على المالك . ( مسألة 73 ) : الزكاة عبادة على الأظهر ، والعبادة متقومة بالنية بتمام